ابن جماعة

98

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

وفي هذه السنة قصرت الصلاة ، ونزلت آية الحجاب « 1 » ، وولد الحسين بن علي - رضى اللّه عنهما - وكان بينه وبين أخيه الحسن طهر واحد « 2 » . وفي السنة الخامسة : غزوة دومة الجندل « 3 » في ربيع الأول ، ثم غزوة المريسيع « 4 » ، وهي غزوة بنى المصطلق في شعبان ، ثم غزوة الخندق ، وهي غزوة الأحزاب « 5 » ، ثم عقبها غزوة بني قريظة ، كلتاهما في ذي القعدة ، وقيل : كلتاهما في شوال « 6 » .

--> ( 1 ) آية الحجاب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [ الأحزاب : 53 ] . ( 2 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البرّ 2 / 159 ، والإصابة لابن حجر العسقلاني 2 / 161 . ( 3 ) دومة الجندل : في شمال نجد ، وهي طرف من أفواه الشام ، بينها وبين دمشق خمس ليال . انظر معجم البلدان ليقوت الحموي 2 / 487 . وانظر خبر هذه الغزوة في المغازي للواقدي 1 / 402 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 44 ، وتاريخ الطبري 2 / 564 ، وجوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 224 ، والدرر لابن عبد البر ص 168 . قال ابن سعد في الطبقات 2 / 1 / 44 : السبب فيها أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بلغه أن بها جمعا كثيرا يظلمون من يمر بهم وأنهم يريدون غزو المدينة . ( 4 ) سميت بماء لبنى المصطلق يقال له : المريسع ، وهو من ناحية قديد إلى الساحل ، انظر خبر هذه الغزوة في السيرة النبوية لابن إسحاق 2 / 114 ، والمغازي للواقدي 1 / 404 ، والسيرة النبوية لابن هشام 3 / 33 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 45 وجوامع السيرة لابن حزم ص 244 ، والدرر لابن عبد البر ص 188 . ( 5 ) انظر خبر هذه الغزوة في السيرة النبوية لابن إسحاق 2 / 58 ، والمغازي للواقدي 2 / 440 ، والسيرة النبوية لابن هشام 3 / 229 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 47 ، وجوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 224 ، والدرر لابن عبد البر ص 169 . ( 6 ) انظر هذه الغزوة في السيرة النبوية لابن إسحاق 2 / 73 ، والمغازي للواقدي 2 / 496 ، والسيرة النبوية لابن هشام 3 / 252 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 53 ، وجوامع السير لابن حزم ص 224 ، والدرر لابن عبد البر ص 178 .